الشيخ علي الكوراني العاملي

98

الماء الجاري في غسل البخاري

زار بعض بلاد الصين واليابان والهند والحجاز ومصر وأوربا والشام واليمن ، للتجارة . وكان جل مقامه وعمله في سنقفورة . ولجأ بعائلته إلى الحديدة ثغر اليمن على أثر خلاف بينه وبين السلطان عمرالقعيطي سلطان حضرموت ، وتوفي فيها . وكان شديد التشيع . له كتب ، منها : النصائح الكافية ، تحامل فيه على معاوية بن أبي سفيان ونال منه ، والعتب الجميل على علماء الجرح والتعديل ومذكرات عن رحلاته ضاع أكثرها ، وثمرات المطالعة ) . قمة الخبث عند البخاري إخفاؤه الأحاديث الصحيحة ! قال البخاري : ( أحفظ مائة ألف حديث صحيح ، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح ) . ( تغليق التعليق لابن حجر : 5 / 418 ) وأسوأ أعماله : انتقاؤه أحاديث بلغت نحو 2602 حديثاً ، من مئة ألف حديث يحفظها ! يضاف إليها تعليقاته ، التي بلغت نصف كتابه ! وكمثال لعمله : رووا في تسمية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام بأبي تراب أسباباً ، واشتهر منها حديث عمار الصحيح بأن ذلك كان في غزوة العشيرة ، وأن النبي صلى الله عليه وآله مدحه وأخبر بأنه سيقتله أشقى الآخرين . وروى خصوم علي عليه السلام أن سبب التسمية أن علياً اختلف مع فاطمةعليهما السلام وغاضبها ، وذهب ظهراً إلى المسجد ونام ، فجاء النبي صلى الله عليه وآله فلم يجده ، ووجده في المسجد فجاءه وقال له : قم يا أبا تراب ! فاختار البخاري حديث مغاضبته لفاطمة عليها السلام ! وترك حديث عمار الصحيح المشهور ، واعتذر عن ذلك بأنه : ( لا يعرف سماع يزيد من محمد ، ولامحمد بن كعب من ابن خثيم ، ولا ابن خثيم من عمار ) ! وأجابه ابن حجر فقال ( تهذيب التهذيب : 9 / 130 ) : ( فما المانع من سماعه من عمار ؟ وعند ابن مندة من طريق محمد بن سلمة ، عن ابن إسحاق التصريح بسماع محمد بن كعب من ابن